النويري
363
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكانت المناشير والتّواقيع تخرج باسمها . ويكتب عليها ما صورته : والدة خليل . ويكتب الموقّع : خرج الأمر العالي المولوي السّلطانى الخاتونى الصالحي ، الجلالي العصمى الرّحيمى - زاده اللَّه شرفا ونفاذا . وقد شاهدت منشورا منها ، هذه ترجمته . وتواقيعها موجودة بأيدي الناس ، إلى وقتنا هذا . وخطب باسمها على المنابر . واستقّر الأمير عز الدين أيبك - التّركمانى الصالحي - أتابك العساكر . ذكر استعادة ثغر دمياط من الفرنج وإطلاق ريدا فرنس قال : ثم حصل الاتفاق بين الأمراء وريدا فرنس - ملك الفرنج - على أن يسلَّم ثغر دمياط ، ويحمل إليهم وظيفة « 1 » تقرّرت بينهم ، ويطلقوه . فسلَّم إليهم الثّغر في يوم الجمعة ، ثالث صفر ، سنة ثمان وأربعين وستمائة . وتوجه هو - وأخوه وزوجته ، ومن بقي من الفرنج - إلى بلادهم . فكانت مدة استيلائهم على الثّغر أحد عشر شهرا ، وتسعة أيام . ذكر خلع شجر الدّرّ نفسها من الملك وانقراض الدولة الأيوبية من الديار المصرية كان سبب ذلك أن الأمراء اتفقوا على أن يتزوج الأمير عز الدين أيبك التّركمانى شجر الدر ، فتزوجها ، وخلعت نفسها من الملك ، وسلَّمت
--> « 1 » مبلغا معينا من المال يدفع في ميعاد مقرر .